استبعاد أي ردّ سعودي و"حز_ب الله" يطمح إلى زيارة المملكة ! رضوان عقيل - "النهار" فوجئت جهات عدة في الداخل اللبناني وخا

عاجل

الفئة

shadow
استبعاد أي ردّ سعودي و"حز_ب الله"
يطمح إلى زيارة المملكة !


رضوان عقيل - "النهار"

فوجئت جهات عدة في الداخل اللبناني وخارجه بدعوة الأمين العام لـ"حز_ب الله" الشيخ نعيم قاسم لفتح صفحة جديدة مع السعودية والقفز فوق شريط الخلافات .
وجاء هذا التبدل عند الحزب حيال السعودية من منطلق "براغماتية سياسية" يعمل على اتباعها، في وقت تزداد فيه مساحة الخلافات بينه وبين جهات لبنانية عدة، حيث لم تُرتّب علاقاته بعد مع الرئيس جوزف عون ولم تتلاقَ مع رئيس الحكومة نواف سلام. ولا أحد يشكك في ترحيب الرئيس نبيه بري بأي تواصل لبناني مع المملكة، حيث كان أول المنادين بالتفاهم بين السعودية وإيران، وهذا ما كان يشدد ويعمل عليه في قنواته المفتوحة مع الدولتين على هامش اجتماعات اتحاد البرلمانات العربية والإسلامية وفي كل لقاءاته مع المسؤولين في طهران والرياض.
جملة من الأسباب دفعت قاسم إلى إطلاق هذه الدعوة التي تزامنت مع تطور العلاقات بين الرياض وطهران، وتأتي هذه الخطوة من قاسم بعد بلورتها في الأيام الأخيرة إلى أن حان موعد الكشف عنها بعد استهداف إسرائيل الدوحة وتهديدها لعمق الأمن العربي، مع التوقف عند توصيف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إسرائيل بـ"العدو"، فضلاً عن ترقب التعاون الأمني بين السعودية وباكستان، في وقت تتوجه فيه كل الأنظار إلى تصميم إسرائيل على تهجيرها أبناء غزة إلى سيناء.
ويتبين أن إبداء الحزب استعداده لإعادة الروح إلى علاقاته مع السعودية جاء بناءً على معطيات تقييم لدى الحلقة الضيّقة من قيادته، وهي تطمح إلى أن يكون طرحها محل متابعة دقيقة عند القيادة السعودية، وإذا لمس تجاوباً منها فلا يمانع من قيام وفد منه بزيارة المملكة. ويرفض الحزب هنا الدخول في ردود مع أي جهات في الداخل التي وصفت دعوة قاسم بـ"استجداء المملكة ليخرج من أزماته"، وأن مقاربة الحزب الأخيرة دونها جملة من العقبات، ولا سيما أن الحزب لا يزال موضوعاً لدى دوائر دول الخليج على قائمة الإرهاب.
وتشير الوقائع بعد زيارة لاريجاني المملكة واجتماعه مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى أن دعوة قاسم ليست بعيدة من تطور العلاقات الخليجية – الإيرانية، وتحديداً مع المملكة، حيث تعمل طهران على إثبات أن إسرائيل "تبقى عدوة الدول العربية والإسلامية، وأنه بعد استهدافها قطر لا بد من إعادة كل الحسابات ومشاريع التطبيع معها".

وفي غضون تطور أداء الحزب حيال المملكة، من غير المتوقع أن تقدم الأخيرة أي رد على دعوة قاسم، ومن غير مصلحة الأخير الدخول في توتير مع أي دولة عربية.

وفي المناسبة، سبق لقاسم أن زار المملكة في 29 كانون الأول عام 2007 واستقبله العاهل الراحل عبد الله بن عبد العزيز، لكن الظروف الجيو - سياسية تبدلت اليوم في لبنان والإقليم. وكانت رسالة الملك له ولكل اللبنانيين بجملة ثابتة ودقيقة "حذار الفتنة"، مع دعوته اللبنانيين آنذاك إلى التفاهم في ما بينهم. تلك المسلّمة التي لا تغيب أيضاً عن القيادة الحالية في المملكة والتي كررها أمس الأمير يزيد بن فرحان على مسمع أكثر من شخصية لبنانية، من دون أن يدخل في أي رد مباشر لا سلباً ولا إيجاباً على دعوة قاسم.

الناشر

شعلان اسماعيل
شعلان اسماعيل

shadow

أخبار ذات صلة